خلال
ذلك الصيف قررت ان اتحدث مع مراد احد ابناء الحي، كان يبع الطمام امام منزلنا، سالته
ان كان بامكاني ان اشتغل معه، اجابني بنعم ثم اخبرني انه علينا الذهاب غدا الي
"القريعة" كي نشتري ميزان و بعدها سنمر عبر رحبة الخشب كي نقتني لوازمنا
من الخشب لصنع عربة... مرت تلات ايام و ها قد اصبحت لدي عربتي بلوازمها، عندها اتفقنا
ان اهتم انا ببيع البصل و هو الطماطم، كبداية قمنا بشراء عشرة صناديق بعدها كانت التجارة
و لله الحمد تسير بشكل جيد و أرباح مشرفة، فقررنا مضاعفة الكمية كي نستثمر اكثر...
امام العربة و في سياق البيع لم أكن افكر بألمانيا، فقط كان كل تركيزي إقناع الناس
و اغرائهم بجودة البصل حيت كنت اردد انها " فاسية" كنت انظر مرة الى مراد
فاجد حشدا من النساء يطلبن طمام مكسرة كي يستعملنها في "الحريرة"...
عندما
تكون التجارة في السوق الذي امام منزلنا داكدة، كانت الضرورة تستدعي التنقل الي باب
مراكش رغم وجود مافيا" ولد القرع" هو المهيمن، يشتري كما يريد القوات المساعدة
و الامن كي ينعم بحرية التسلط و بيع براحة اكثر دون الخوف من فقدان الميزان او احد
اللوازم، كنت دائما اردد في ذاخلي ان مثل هذا المكان لا يصلح للدراويش مثلي، وهكذا
و دواليك، كنا نختم كل يوم انا و مراد مساءنا حيث يعطيني نصيبي من الربح و كل ذلك كان
بثقة وحب و تضامن، بعدها اقوم انا بحفظ المال في مكانه المخصص و هو جوارب و ان أحسست
بتغير في المبلغ الذي كنت دائما علي علم به، اقيم الارض و لا اقعدها حتى أصبحت امي
تنعتني بالمهوس بالمال.
لا
ادري كيف اخبئ اعراضي في غرفة تبلغ مساحتها 16متر مربع صعب ان تعيش ذكرا بين النساء.
خلال ذالك الصيف، ذهبت مرة واحدة الي مسبح" ميامي" بعدها علمت انني لم اخلق
لتلك الاماكن، خصوصا انهم منعوا احد ابناء الحي لا لشيء سوى أنه ذو بشرة سوداء، ظن
الاوغاد انه لص او قبيح الافعال، تبا لهم. نهاية ذاك الصيف قدم ابني خالتي من ايطاليا(الطاليان)،
اتصلو بي ليخبرونني بالأمر، اعطاني بعض الملابس، وامرني ان اذهب معه الي منزله الواقع
بأحد الاحياء الراقية بالبيضاء، طلب مني ان اسكن معه فرحت فرحا شديدا، اخيرا سيصير
لي دوش و غرفة لوحدي ( الانسان في بعض الاحيان لا يفكر الا في مكبوتاته)...مرت الايام
و لم اكن ازور منزلنا عفوا غرفتنا الا قليلا لم اكن احكي لامي ماذا يحدث في شقة ابن
خالتي التي في الحقيقة ليست خالتي فهي مجرد صديقة لامي منذ خمس و تلاتين سنة. كي أسكن
مع ابن خالتي كان علي ان اكون حارسه الشخصي، فلقد كنت احرص علي اكله و شربه حين تزوره
احدى صديقاته، لانه كان يملك الكثير، كل واحدة منهن كانت تظن انها ستحظى بالسيارة من
نوع مسرسديس و الشقة الفارهة، كان يخبرني اننا اليوم سنتغدا بالسمك "سمية"
ستدفع ثمنه غدا سنتناول اللحم المشوي فلانة ستدفع ثمنه.اكتشفت بعدها انه يحمل عقدة
اتجاه الموت. فلقد كان يعقتد انها الوحيدة التي ستاخد منه كل شيء، حيت انه كان يداوم
علي ممارسة الرياضة خمس واربعين دقيقة يوميا .وبعد الانتهاء منها كان علي ان احمل اغراضه
الرياضية من جوارب و اقمصة ، وانشرها علي حبل فوق سطح العمارة كل يوم.... كل يوم.....
بدات الدراسة كان علي ان اوافق بين الدراسة و خدمة ابن خالتي، تكلمت معه حول الساعات
الاضافية، و اخبرته انه توجد مدرسة لهذا الغرض وافق لانه لن يجد خادما وفيا مثلي، فقلت
في نفسي اللعنة علي الفقر. بعدها اخبرني انه سيتحدث مع مدير المدرسة.تكلم معه و قال
له انني يتيم و انه يود فقط مساعدتي . كذاب انها مصلحة مشتركة لم تكن يوما عملا خيريا
...ولجت تلك المدرسة التي بدات اتعلم منها الرياضيات ،علوم الطبيعية و العلوم الفيزيائية.
كنت افرح عندما يوصلني بسايرته الفاهرة الي تلك المدرسة التي كان يدرس بها ابناء البدخ،
الذين كنت احسدهم احساس لن اصفه اليوم مهما حاولت. عندما انتهي من الدرس يمر علي هو
بسيارته رفقة صديقة من صديقاته، التي يفهمها انني يتيم و انه يحاول لعب دور الانسان
المنقد، دون ان يشرح لها انني كلبه الخاص. بدات هرمونات جسمي تسيطر علي و في اخدى الليالي
اعجبت بي احدى صديقاته، فقرر ان يمنعني من الجلوس معه. قررت بعدها العودة الي غرفتنا
حيت اكملت الاستعداد للامتحان المسجد للصلاة و الباحة للمراجعة. يوم الامتحان الوطني
كنت علي امل في الحصول علي نقطة عالية للدخول لاحد المدارس العليا، كي اخالط ابناء
البدخ لعلي اقتبس من نورهم ،فلقد كانت نقظة المراقبة بين 14 و15 لكن يوم الامتحان طلبت
من استاذة المراقبة حظور استاذ المادة رفضت حينها و نعتتني بالحيوان الشيء الذي جعلني
اترك الورقة امامها، و اقول انني لست حيوان، انني ذات مفكرة حرة و الدليل هو اعطائي
لك الورقة شبه فارغة، احسست بالانتصار، و كنت علي استعداد لاعادة الامتحان في الدورة
الاستذراكية ، لكن نظرا للنقط العالية في المراقبة و الجهوي نجحت بمعدل 10.04 و علي
الرغم من حصولي علي 3.75 في مادة الرياضيات، لتبدأ رحلة البحت عن مكان اختبئ به عوض
اخر ادرس فيه....يتبع

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق