الطريق إلى ألمانيا : الحلقة الأولى


ظهيرة يوم صيفي من سنة 2003، توجهتُ أنا و بعض أبناء الحي إلى شاطيء بيبسي و بالظبط قرب منتزه باراديس قصد الاستجمام
أخذنا معنا كرة من نوع ميكازا .. لعبنا حتى تعبنا، ثم قررنا أن نستريح
هنا جرى حوار بيني و بين أحد أبناء الحي الذي بادر بسؤالي:
هو: لقد سمعت أنك نجحت في السنة التاسعة من التعليم إعدادي..
أنا: نعم
هو: و أين ستلج مرحلة الثانوي؟
أنا: سألج ثانوية مولاي إدريس الأول
هو: جميل، هناك توجد إمكانية تعلم لغات أجنبية عديدة، كالإسبانية، الإيطالية و الألمانية، و أنصحك باختيار الألمانية لأنها لغة جميلة و لأنها بلد لازالت فاتحة أبوابها للطلبة،
أنا: لا أدري
ثم التحق بنا باقي الأصدقاء.
انتهى الصيف و انتهت معه العطلة معلنة بداية الدخول المدرسى
اليوم سأتوجه إلى الثانوية التي تبعد عني بحوالي ثلاثين دقيقة مشيا على الأقدام، نعم لقد كان لدي آن ذاك وحدة قياس اسمها كم سأستغرق من الوقت إن مشيت على الأقدام، فثمن تذكرة لأخذ حافلة لم يكن في الوسع، فأضطر إلى المشي على الأقدام..
بعد دخولي إلى الثانوية، ظهر لي من النظرة الأولى أن هؤلاء الذين يدخلون من الباب لا ينتمون إلى بعدي الإجتماعي، دخلت وسط الساحة هناك، حيث علقت أسماء التلاميذ، بحثت عني في اللوائح التي من المفروض أن يتعلم أصحابها اللغة الإنجليزية كلغة أجنبية ثانية، لم أجد اسمي، بحثت و بحثت، و أخيرا وجدتني على قائمة سيتعلم المدونة أسماءهم عليها اللغة الألمانية ..
إبتسمت و تذكرتُ حديثي مع الصديق، و قلتُ في نفسي: الأمر لا يتعدى أن يكون صدفة و قررتُ أن أتعلم الألمانية..
اليوم سنتعرف على أستاذ اللغة الألمانية، الأستاذ الذي يتكلم في كل المواضيع، انطلاقا من السياسة، النظافة، و حتى الثقافة الجنسية،
كان يعطينا دروسا في الوعظ و الإرشاد و يصر على أن نستمع إلى بعض العروض التي يقدمها أحد تلامذته الذين يتواجدون في المغرب من أجل قضاء العطلة،
كانوا يقدمون من خلال هذه العروض، المعلومات حول الدراسة و الحياة في ألمانيا،
هنا بدأت تستقر بداخلي فكرة الدراسة بألمانيا، لكني كنت أعلم أن الطريق لا زال طويلا أمامي...

يتبع......سعيد السلاك

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

بيض وكحل | سعيد السلّاك تصميم جمال الطوسي جميع الحقوق محفوظة 2015

صور المظاهر بواسطة sndr. يتم التشغيل بواسطة Blogger.